المحقق الحلي

221

معارج الأصول ( طبع جديد )

احتجّ المانع : بقوله عليه السّلام : « رحم اللّه من سمع مقالتي فوعاها وأدّاها كما سمعها » « 1 » . والجواب أن نقول : إذا أدّاها بمعانيها فقد امتثل ، كما تقول : ( حكى فلان رسالة فلان ) ، إذا أتى « 2 » بالمعنى ولو خالفه في اللّفظ « 3 » . المسألة الخامسة : إذا روى الواحد رواية ، ثمّ رواها ثانيا وزاد فيها زيادة ، أو اختلف « 4 » الرواة في الرواية بالزيادة والنقصان ، هل يكون ذلك قادحا في الرواية أم لا ؟ نظر ، فإن كان الراوي واحدا ، ولم تكن الزيادة منافية لمعنى الأوّل ؛ لم يكن ذلك قادحا ، لجواز أن يكون سمعها في مجلسين ، فحكى كلّ واحد منهما « 5 » تارة ، أو في مجلس واحد واقتصر على حكاية بعضه . وإن تغاير الراوي ، وكان المنفرد بالزيادة واحدا ، وبالنقيصة جماعة يستحيل عليهم أن لا يسمعوا ما نقله الواحد ؛ كانت الزيادة مردودة . وإن لم يستحل ذلك ، بأن يكون سمعها في مجلسين ، أو في مجلس

--> ( 1 ) المعتمد : 2 / 141 ، التبصرة : 347 ، المنخول : 279 ، المستصفى : 1 / 199 ، المحصول : 4 / 469 ، الإحكام : 1 / 332 ، المنتهى : 84 . ولفظ الحديث المذكور في المتن يوافق ما في : المحصول ، ويختلف عمّا في غيره . قال الغزالي ، في : المستصفى : 1 / 199 : « وهذا الحديث بعينه قد نقل بألفاظ مختلفة والمعنى واحد » وذكرها . وفي : جامع الأصول : 8 / 18 ح 5849 ؛ عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : « نضّر اللّه امرءا سمع منّا شيئا فبلّغه كما سمعه ، فربّ مبلّغ أوعى من سامع » . ( 2 ) في ه : ( أدّاها ) بدل ( أتى ) . ( 3 ) في ب : ( باللّفظ ) . ( 4 ) في ب ، ج ، د ، الحجرية : ( اختلفت ) . ( 5 ) في ج ، د ، الحجرية : ( واحدة منها ) .